الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
435
تفسير روح البيان
. والمعنى بالفارسية [ پس فرو برديم قارون وسراى أو را بزمين ] قال ابن عباس رضى اللّه عنهما لما نزلت الزكاة على موسى صالحه على أن يعطيه عن كل ألف دينار دينارا وعن كل ألف درهم درهما وعن كل ألف شاة شاة وذلك بالأمر الإلهي وكان الواجب عشر المال لاربعه فحسب قارون ماله فوجد الزكاة مبلغا عظيما فمنعه البخل والحرص عن دفعها فجمع جمعا من بني إسرائيل فقال لهم انكم قد أطعتم موسى في كل ما أمركم به وهو الآن يريد ان يأخذ أموالكم قالوا أنت كبيرنا مرنا بما شئت قال أريد ان افضحه بين بني إسرائيل حتى لا يسمع بعد كلامه أحد فامرى ان تجلبوا فلانة البغي فنجعل لها جعلا حتى تقذف موسى بنفسها فإذا فعلت ذلك خرج عليه بنوا إسرائيل ورفضوه فدعوها فجعل لها قارون ألف دينار وطشتا من ذهب على أن تفعل ما امر به من القذف إذا حضر بنوا إسرائيل من الغد وكان يوم عيد فلما كان الغد قام موسى خطيبا فقال من سرق قطعناه ومن زنى غير محصن جلدناه ومن زنى محصنا رجمناه فقال قارون وان كنت أنت قال وان كنت انا فقال ان بني إسرائيل يزعمون انك فجرت بفلانة فأحضرت فناشدها موسى بالذي فلق البحر وانزل التوراة ان تصدق فتداركها اللّه بالتوفيق ووجدت في نفسها هيبة آلهية من تأثير الكلام فقالت يا كليم اللّه جعل لي قارون جعلا على أن أقذفك بنفسي وافترى عليك [ ومن با وجود كنهكاريها وبد كرداريهاى خود چه كنه پسندم كه بر تو تهمت كويم ] فخر موسى ساجدا للّه تعالى يبكى ويشكو من قارون ويقول اللهم ان كنت رسولك فاغضب لي فأوحى اللّه اليه انى أمرت الأرض ان تطيعك فمرها بما شئت فقال موسى يا بني إسرائيل ان اللّه بعثني إلى قارون كما بعثني إلى فرعون فمن كان معه فليثبت مكانه ومن كان معي فليعتزل فاعتزلوا ولم يبق مع قارون الا رجلان ثم قال لقارون يا عدو اللّه تبعث الىّ امرأة تريد فضيحتى على رؤس بني إسرائيل يا ارض خذيهم فاخذتهم الأرض إلى الكعبين فاخذوا في التضرع وطلب الأمان ولم يلتفت موسى إليهم ثم قال خذيهم فاخذتهم إلى الركب ثم إلى الأوساط ثم إلى الأعناق فلم يبق على وجه الأرض منهم شئ إلا رؤوسهم وناشده قارون اللّه والرحم فلم يلتفت موسى لشدة غضبه ثم قال يا ارض خذيهم فانطبقت عليهم الأرض آنرا كه زمين كشد چون قارون * نى موسيش آورد برون نى هارون فاسد شده را ز روزكار وارون * لا يمكن ان يصلحه العطارون قال اللّه تعالى يا موسى استغاث بك فلم تغثه فو عزتي وجلالي لو استغاث بي لاغثته قال يا رب غضبالك فعلت قال قتادة خسف به فهو يتجلجل في الأرض كل يوم قامة رجل لا يبلغ قعرها إلى يوم القيامة صاحب لباب [ فرموده هر روز قارون بمقدار قامت خود بزمين ميرود ] وعند نفخ الصور بأرض سفلى [ خواهد رسيد ] وفي كشف الاسرار [ در قصه آوردهاند كه هر روز يك قامت خويش بزمين فرو ميشد تا آن روز كه يونس در شكم ما هي در قعر بحر بدو رسيد قارون از حال موسى پرسيد چنانكه خويشانرا پرسند ] فأوحى اللّه تعالى إلى الأرض لا تزيدى في خسفه بحرمة انه سأل عن ابن عمه ووصل به رحمه . ولما خسف به قال